الشيخ المحمودي
36
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
كما يميل الشّجر في يوم الريح [ العاصف ] وانهملت أعينهم حتّى تبلّ ثيابهم « 1 » . قال [ أبو أراكة ] : ثمّ نهض [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] وهو يقول : « واللَّه لكأنّما بات القوم غافلين » . ثمّ لم ير [ عليه السّلام ] مفتّرا حتّى كان من الفاسق [ ابن ملجم ] ما كان « 2 » . الحديث : ( 52 ) من كتاب الزهد ، ص / 23 ، وقال في هامشه : وأورده المجلسي في البحار : ج / 69 ص / 279 . 110 - [ كلامه عليه السلام : في الخصال التي يبتلي فاعلها بوبالها في الدنيا ] وقال عليه السّلام في الخصال السيئة التي يبتلي فاعلها بوبالها في الدنيا قبل الآخرة : - كما رواه الحسين بن سعيد الأهوازي من أعلام القرن الثاني والثالث ، قال : [ حدّثنا ] الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي عبيدة ؛ عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : [ إنّ ] في كتاب علي أمير المؤمنين عليه السّلام - : ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبدا حتّى يرى وبالهنّ : البغي وقطيعة الرّحم ؛ واليمين الكاذبة ، يبارز اللَّه بها ؛ وإنّ أعجل الطّاعة ثوابا لصلة الرّحم ؛ وإنّ القوم ليكونون فجّارا فيتواصلون فينمي أموالهم ويثرون ؛ وإنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرّحم ليذران الدّيار بلاقع من أهلها ، « 3 » وتنقل الرّحمة ؛ وإنّ في انتقال الرّحمة انقطاع النّسل .
--> ( 1 ) كذا في أصلي المطبوع ، وفي المختار المتقدم الذكر من نهج البلاغة : « إذا ذكر اللَّه هملت أعينهم حتى تبلّ جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف ؛ خوفا من العقاب ورجاءا للثواب » . ( 2 ) مفتّرا - كأنه بمعنى - متبسّما : أي انطبق شفتاه الكريمتان ولم تنفتحتا بالتبسّم من قولهم فتر فلان - على زنة ضرب وشرف - : سكن ولأن بعد شدّة . ( 3 ) البلاقع : جمع البلقع : الأرض الخضراء التي لا شيء فيها .